الجمعة 04 ابريل 2025 10:02 م بتوقيت القدس
جدّدت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، خلال زيارة لإقليم غرينلاند، أمس الخميس، التشديد على السلامة الإقليمية للجزيرة المترامية الأطراف التي تبدي الولايات المتحدة عزمها على ضمّها.
وقالت رئيسة الوزراء في تصريح بالإنجليزية توّجهت فيه إلى إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه "لا يمكنكم أن تضموا بلدا آخر"، مشدّدة على أنّ الدنمارك لن ترضخ.
ووصلت فريدريكسن إلى غرينلاند، الأربعاء، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام ترمي إلى إظهار الدعم والوحدة في مواجهة التهديدات الأميركية.
واستقلّت زورقا تابعا للبحرية الدنماركية في جولة حول عاصمة الإقليم نوك رافقها فيها رئيس وزراء غرينلاند الجديد، ينس فريدريك نيلسن، وسلفه ميوت إيغيدي.
وأفادت هيئة الإذاعة العامة الدنماركية بأن عددا كبيرا من الأشخاص هتفوا ترحيبا بفريدريكسن.
وقالت فريدريكسن بعد وصولها إلى الجزيرة، الأربعاء، إنه "واضح أنه مع الضغط الذي يمارسه الأميركيون على غرينلاند، من حيث السيادة والحدود والمستقبل، نحتاج إلى البقاء موحّدين".
وتأتي زيارتها عقب زيارة أجراها نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، للقاعدة الأميركية في الإقليم الدنماركي في الأسبوع الماضي.
وأجّجت زيارة فانس التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، إذ اتّهم كوبنهاغن بأنها "لم تفعل ما هو لمصلحة شعب غرينلاند".
والخميس، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لنظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، العلاقة "القوية" بين البلدين، وفق بيان للخارجية الأميركية لم يأت على ذكر غرينلاند.
ويقول ترامب إنه يريد ضم غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"، مشيرا إلى أسباب تتّصل بالأمن القومي للولايات المتحدة، في موقف أثار حفيظة الدنمارك.
والخميس، اتهم فانس الدنمارك مجددا بأنها "لم تستثمر على نحو كافٍ في البنية التحتية والأمن في غرينلاند"، مشيرا إلى الموقع الإستراتيجي للإقليم بالنسبة إلى الدفاع الجوي الأميركي.
وقال عبر قناة "نيوزماكس"، إحدى القنوات المفضلة لليمين الأميركي المحافظ المتشدد "أعتقد أن (سكان غرينلاند) يريدون أن يستقلوا عن الدنمارك، وبمجرد حدوث ذلك، يمكننا إجراء محادثة حول العلاقة بين الولايات المتحدة وغرينلاند"، مؤكدا أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون أكثر سخاءً ماليا من كوبنهاغن بالنسبة إلى الإقليم.
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، يعمل البيت الأبيض على تقييم الكلفة التي ستتحملها الولايات المتحدة من أي سيطرة محتملة على غرينلاند، وكذلك الإيرادات التي يمكن أن تجنيها من استغلال مواردها الطبيعية غير المستكشفة إلى حد كبير.